محمد جواد مغنية
320
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 142 - حجة اللَّه على خلقه . . فقرة 1 - 2 : بعث اللَّه رسله بما خصّهم به من وحيه ، وجعلهم حجّة له على خلقه ، لئلَّا تجب الحجّة لهم بترك الإعذار إليهم . فدعاهم بلسان الصّدق إلى سبيل الحقّ . ألا إنّ اللَّه قد كشف الخلق كشفة ، لا أنّه جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، ولكن ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، فيكون الثّواب جزاء والعقاب بواء . أين الَّذين زعموا أنهم الرّاسخون في العلم دوننا ، كذبا وبغيا علينا أن رفعنا اللَّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى . إنّ الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم . لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم .